ابن هشام الأنصاري

109

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

[ هنّ الحرائر لاربّات أخمرة ] * سود المحاجر لا يقرأن بالسّور [ 32 ] وقيل : ضمن تلقوا معنى تفضوا ، ويريد معنى يهمّ ، ونرجو معنى نطمع ، ويقرأن معنى يرقين ويتبركن ، وأنه يقال « قرأت بالسورة » على هذا المعنى ، ولا يقال « قرأت بكتابك » لفوات معنى التبرك فيه ، قاله السهيلي ، وقيل : المراد لا تلقو أنفسكم إلى التهلكة بأيديكم ، فحذف المفعول به ، والباء للآلة كما في قولك « كتبت بالقلم » أو المراد بسبب أيديكم ، كما يقال : لا تفسد أمرك برأيك . وكثرت زيادتها في مفعول « عرفت » ونحوه ، وقلت في مفعول ما يتعدّى إلى اثنين كقوله : 157 - تبلت فؤادك في المنام خريدة * تسقى الضّجيع ببارد بسّام وقد زيدت في مفعول كفى المتعدية لواحد ، ومنه الحديث « كفى بالمرء إنّما أن يحدّث بكل ما سمع » . وقوله : 158 - فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حبّ النّبىّ محمّد إيّانا « 1 » [ ص 328 و 329 ] وقيل : إنها هي في البيت زائدة في الفاعل ، وحب : بدل اشتمال على المحل ، وقال المتنبي 159 - كفى بحسمى نحولا أنّنى رجل * لولا مخاطبتى إيّاك لم ترني [ ص 667 ] والثالث : المبتدأ ، وذلك في قولهم « بحسبك درهم » و « خرجت فإذا بزيد » و « كيف بك إذا كان كذا » ومنه عند سيبويه ( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) وقال أبو الحسن

--> ( 1 ) الرواية برفع ( غيرنا ) وهو خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صلة من ، والتقدير : الذي هو غيرنا .